Thursday, 1 November 2012




رغم بعض أيمامي السوداء أشعر.. 
أشعر وكأن الكون يدعوني إلى الطيران..
أشعر وكأن السحب ترسل مطرها إلي لأشتاق لها أكثر وأكثر..

أشعر.. أن هناك أيامٌ جميلة في طريقها إلي..
أشعر.. بأنّي سأصل إلى ما أطمح..

وحينما أشعر بنسمات الهواء..
وأراها تداعب وريقات الشجر..
أوقن أن للوجود جمالاً.. تُخفيه أمور دنيانا.. وسعي أرجلنا خلفها..
فأعتزل الدنيا.. وأتجاوز وجودي المادي.. وأخرج من حدود جسدي بعدما أخذني أسيرة ورهينه.. لأرى العالم..

دون أن أغمض عيناي.. أرى تقلب حال البشر..
وأرى ركضهم حيثُما وجدت المصالح..
وأرى من يعشق ما يفعل.. وغرار ذلك أر من يتغاضى عن إخلاصه في عمله..
 فالعمل وسيلة للعيش والعيش هو الغاية القصوى لدى بعض الخلائق..

كلنا يريد أن يعيش حياةً يسيرة..
لكن لم أكن يوماً لِأُلغي جمال الكون بانشغالي بأمور مهما كانت مهمة البتة..
تلك جريمة.. في حق نفسي.. أن أمنع نفسي من تأمل جمال هذا الكون..
أنا جزء من هذا الكون.. جميلة كجمال الكون.. ويتمثل جمال الكون فيني وأتمثل فيه..

لا أعلم متى انصب فيني حب العالم..
أو ربما هو مزروع في ذواتنا مذ ولدنا..

سنرحل يوماً.. في يومٍ ما من هذه الأيام..




No comments:

Post a Comment